المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
420
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
من أوله بإسناده إلى يزيد بن حباب قال : انطلقت أنا وحسين بن سيرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال حصين : لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وسمعت حديثه ، وغزوت معه وصليت ، لقد أوتيت يا زيد خيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : يا ابن أخي واللّه لقد كبر سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فما حدثتكم فاقبلوه ، وما لا فلا تكلفونيه ثم قال : قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : « أما بعد . أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب اللّه فيه النور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به - فحث على كتاب اللّه ورغب فيه - ثم قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي » فقال حصن : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ فقال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده « 1 » . ومن ذلك ما ذكره في مسند ابن حنبل رفعه إلى أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » « 2 » ثم رفعه بإسناده إلى سعد بن أبي وقاص وزاد فيه « أو ما ترضى » « 3 » فكانت هذه الإشارة تفيد الولاية والشركة في الأمر ، ولأنه استثنى النبوة ، ورفعه من
--> ( 1 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ) ص 102 برقم ( 134 ) ، وعزاه محققه إلى صحيح مسلم ج 7 ص 122 - 123 . ( 2 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ) الفصل السادس عشر ، في قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » ص 126 برقم ( 165 ) ، وهو في مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 32 . ( 3 ) المصدر السابق ص 121 برقم ( 166 ) . وهو في مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 177 .